السبت، 27 فبراير، 2010

حكيمة حميش، رئيسة الجمعية المغربية لمحاربة السيدا تتابع مدير جريدة "الرقيب"

توصل مدير و رئيس تحرير جريدة "الرقيب"، سفيان نهرو، بنص دعوى قضائية، رفعتها ضده رئيسة الجمعية المغربية لمحاربة السيدا، البروفيسور حكيمة حميش، و معاونيها، أحمد الدريدي و ابتسام داودي و فوزية بناني مُطالِبة المحكمة الابتدائية، بالدار البيضاء، بمحاكمة الجريدة في شخص مديرها ورئيس تحريرها، بتهمة القذف العلني الماس بشرف و حرمة الجمعية و القائمين عليها مع افتراض سوء النية المبيت، وذلك بناء على نشره ملفات في أعدادها 16، 17 و 18، الصادرة ابتداء من 15 أكتوبر إلى 18 نوفمبر 2009 ، حول مرض السيدا و تصريحات بعض المصابين تحت عنوان “عاهرات مصابات بالسيدا في الحانات و الفنادق و الشوارع المغربية" والتي تضمنت حوارات مع محمد مرضي، مصاب بالسيدا ، وضع فيه الجمعية المغربية في قفص الاتهام .
طالبت البروفيسور حكيمة حميش، باسم الجمعية التي ترأسها، بالحق المدني بواسطة استدعاء مباشر من أجل القذف، في مواجهة سفيان نهرو و محمد مرضي، بسبب ارتكابهما ، في حق الجمعية المذكورة جنحة القذف تمس شرفها و حرمتها مع افتراض سوء النية، المنصوص عليها في الفصل 44 من قانون الصحافة و المعاقب عليها في الفصل 47 منه.


طالبت المدعية بأداء الدرهم الرمزي و النشر بالصفحة الأولى ( الغلاف) لجريدة "الرقيب" العنوان التالي:
" أدانت محكمة الدار البيضاء بتاريخ كذا جريدة "الرقيب" من أجل جنحة القذف في حق جمعية محاربة السيدا و بعض مسؤوليها"، و ذلك بنفس حجم الحروف و الألوان التي كتب بها العنوان " عاهرات مصابات بالسيدا ..." المنشور في العدد 16 للجريدة، شريطة أن لا يكتب في الصفحة الأولى أي شيء آخر باستثناء اسم الجريدة و رقم العدد و تاريخ الصدور و صورة كبيرة للبروفيسور حكيمة حميش. كما تمت المطالبة بنشر ، في الصفحة الثانية، نص منطوق الحكم باستعمال أكبر حجم ممكن للحروف، و يمنع طبع أي شيء آخر بها.
و بخصوص المسؤولية المدنية، التمس العارضون التعويض المطلوب عن الضرر المعنوي، و طالبوا الحكم بالمطلوب على صاحب الجريدة "شركة الرقيب للاتصال" عملا بمقتضيات الفصل 69 من قانون الصحافة، و أداء غرامة مدنية قدرها مائة ألف درهم ( 100.000 د)، و أيضا تسديد للعارضين المبالغ المؤداة عن نشر منطوق الحكم في ثلاثة جرائد يومية تصدر بالدار البيضاء يختارونها، و هذا فور مطالبة مدير الجريدة، سفيان نهرو، بذلك بواسطة مفوض قضائي نحت طائلة غرامة تهديدية قدرها عشرة ٍلاف درهم (10.000 د) عن كل يوم تأخير مع شمول الأحكام بالنفاذ المعجل و الفوائد القانونية ة الإكراه البدني في أقصى ما ينص عليه القانون.
و قد تم تحديد الجلسة الأولى يوم 8 مارس 2010 بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، و هو التاريخ المتزامن مع اليوم العالمي للمرأة.
و تعود تداعيات هذه النازلة إلى ما نشر في جريدة "الرقيب"، سيما أعدادها 16 ، 17 و 18 ، و ذلك بخصوص مرض السيدا و شهادات مجموعة من المصابين به و تصريحات أزاحت الستار على جملة من الأسرار بعضها يهم الجمعية المغربية لمحاربة السيدا"

الخميس، 25 فبراير، 2010

زهرة شكيب والآخرون.. شباب خلف قضبان العهد الجديد



إنهم مجموعة من الشباب الغائبون عن عائلاتهم ، منهم من غاب عن المحاضرات في جامعات "مراكش"،" فاس"، و"الراشيدية"، بسبب المتابعات القضائية. المعتقلون ينتمون لحساسيات سياسية مختلفة، ومُتباينة، منهم طلبة اليسار الجدري، ونشطاء الحركة الأمازيغية، حقوقي ، مدون و صاحب مقهى انترنيت. المتتبع لمسار الحركة الشبيبية في الوقت الراهن، يلاحظ أن هناك اصطداما جديدا بين السلطة و شبيبة غير محسوبة على التيار الاصولي، الأمر الذي يذكرنا باصطدام آخر شبيه، في سنوات سبعينات القرن الماضي، حينما كانت هيمنة اليسار على الجامعات. في المقال التالي نحاول تركيب ملابسات الأحداث والاتهامات الموجهة لهؤلاء الشباب في نهاية العُشرية الأولى من الألفية الميلادية الثالثة.

مجموعة زهرة بودكور في سجن بولمهارز بمراكش

"مارسوا علي كل أشكال التعذيب، لم يرحمني الجلادون من داخل كوميسارية جامع الفنا رغم أنني كنت حائضا، والدم يقطر على الأرض ليلتها" هكذا حكت زهرة بودكور في شهادتها التي نشرتها بعض الصحف الوطنية. إنها أصغر معتقلة سياسية في المغرب كما لقبها إعلاميون وحقوقيون، وتعتبر المرأة الوحيدة المعتقلة، مع مجموعة ما سمي بأحداث جامعة مراكش لسنة 2008.

بدأت فصول متابعة مجموعة مراكش يوم 15 ماي 2008 حين تم اعتقال أحد عشر طالبا من جامعة القاضي عياض بمراكش، تتراوح أعمارهم بين 21 و29 سنة، وهم ناشطون في فصيل يساري "النهج الديموقراطي القاعدي، تيار البرنامج المرحلي" (لا يتعلق الأمر بحزب النهج الديموقراطي). جاءت هذه الاعتقالات على خلفية المواجهات التي دارت بين قوات الأمن والطلاب .

الطلبة حاولوا تنظيم مسيرة من كلية الحقوق والإتجاه بها صوب مقر رئيس الجامعة، المتواجد بكلية العلوم السملالية، للمطالبة بتحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية ، ولإرجاع الطلبة المطرودين، والمطالبة بإقالة عميد كلية الحقوق، حسب تصريحات الطلبة. الملابسات المحيطة بأحداث جامعة القاضي عياض بمراكش، والتي خلفت اعتقال 11 طالبا لا تزال موضوع جدال، حيث تتشبث السلطات الجامعية، بأن بعض الطلبة هم الذين بدأوا باستعمال العنف ضد السلطات العمومية، و تخريب المِلك العمومي.

بعد سنة من تأجيل الجلسات، صدر الحكم يوم الخميس 09/07/2009 بالقسم الجنحي بمحكمة الاستئناف بمراكش، في حق الطلاب: 26 سنة سجنا نافذا وغرامة 60000 درهم. جلسات الاستئناف، عرفت نفس وتيرة البطء، التي شهدتها أطوار المحكمة الابتدائية، آخر أطوارها، كان تأجيل جلسة الأسبوع الماضي، مرة أخرى إلى شهر مارس.

الطلبة الأمازيغ في سجن سيدي سعيد بمكناس

تعود هذه القضية، إلى ما يسمى ب الأحداث الدامية التي شهدها الحي الجامعي بمدينة الراشيدية خلال شهر ماي من سنة 2007، إثر مواجهات بالأسلحة البيضاء، بين طلبة "النهج الديمقراطي القاعدي" وطلبة "الحركة الثقافية الأمازيغية" التي أفضت إلى مقتل الطالب "عبد الرحمان الحسناوي" وجرح العديد من الطلبة، وأثارت الرعب في الوسط الجامعي. وبسبب هذا العنف المتبادل، تم اعتقال أزيد من خمسة عشر طالبا (أمازيغيون وقاعديون) أدانت المحكمة أغلبهم بالسجن النافذ.

الطالبان حميد اعضوش، ومصطفى أساي العضوان بالفصيل الامازيغي نالا العقوبة القصوى، حيث يقضيان في سجن سي سعيد بمكناس عقوبة 12 سنة حبسا نافذ،ا لكل منهما، بتهمة قتل الطالب عبد الرحمان الحسناوي، كما وُجهت لهما، تُهم تكوين عصابة إجرامية، والانتماء لمنظمة محظورة. الفصيل الامازيغي في الجامعة، ينفي هذه التهم ويعتبر الطالبين المعتقلين، ضحيتا مؤامرة السلطات، ومضايقة للنشطاء الامازيغ في الجامعة، وحسب تصريح ناشط أمازيغي فإن الحركة الامازيغية مُكون من مكونات الحركة الطلابية، ينبذ العنف ويدعو الى الحوار بين الفرقاء في الساحة الجامعية.

المجموعة الخمسة بسجن عين قادوس بفاس

اعتقلوا في شهر فبراير الفارط، على إثر مواجهات مع قوات الامن بالحرم الجامعي بفاس. طلبة فاس الخمسة المعتقلون، ينتمون إلى "النهج الديموقراطي القاعدي، تيار البرنامج المرحلي". لائحة التهم الموجهة إليهم من طرف الشرطة هي وضع متاريس بالطريق العمومية، وعرقلة عمل القوات العمومية، وإلحاق أضرار بممتلكات مخصصة للمنفعة العامة، وإهانة موظفين عموميين، أثناء قيامهم بمهامهم ورشقهم بالحجارة.

الطلبة ينفون التهم الموجهة إليهم، ويوضحون أن هذا التدخل جاء بعد المقاطعة الشاملة لإمتحانات النصف الأول من هذا الموسم، دون أن تفتح رئاسة الجامعة أي حوار مع الطلبة، تلا ذلك إعلان إدارة كلية الحقوق، عن بداية الدورة الثانية من هذا الموسم بتاريخ 23/02/2009 دون مراعاة مطالب الطلبة، مما كان سببا في التصعيد، حيث قرر الطلبة الاستمرار في المقاطعة الشاملة المفتوحة للدروس، بكلية الحقوق انطلاقا من يوم 23-02-2009.

و بعد نجاح حملة المقاطعة، فوجىء طلاب كلية الحقوق، بتطويق كامل، بل واقتحام الكلية من طرف أعداد كبيرة من قوات الامن، لفرض استمرار الدراسة حسب شهادة أحد الطلبة القاعديين.

بعد التحقيق التفصيلي الذي دام أزيد من 8 أشهر، تم تأجيل محاكمة الطلبة الخمسة، وهم في حالة اعتقال.

الطلبة الصحراويون

يُطالب الطلبة الصحراويون بمراكش بأطلاق سراح زملائهم:" ابراهيم برياز وخليهنا أبو الحسن، وعلي سالم أبلاغ والوعدان سعيد. المعتقلون في سجن بولمهارز بمراكش.

أما إبراهيم برياز فلم يُحاكم بعد، رغم قضائه مدة قاربت السنة في السجن، حيث تم تأجيل الجلسة في كل مرة، الجلسة القادمة، حُددت في ثامن مارس القادم . سبب اعتقال أبراهيم تمثل في مشاركته في وقفة احتجاجية بكلميم. لذا يعتبره النشطاء الصحراويون بجامعة مراكش معتقلا سياسيا، سيما أن الطالب المُعتقل، معروف بدفاعه عن أطروحات البوليساريو في الجامعة، وأن تهمة مشاركته في الوقفة الاحتجاجية، ليست إلا ذريعة لإعتقاله، وشكل من أشكال مضايقة الطلبة الصحراويين، المتعاطفين مع أطروحات سياسية، تُعتبر في نظر السلطة المغربية إنفصالية.

زملاء إبراهيم ة في سجن بولمهارز، خليهن ابو الحسن وعلي سالم أبلاغ، والوعدان سعيد، يُعتبرون أيضا نشطاء ضمن المُكون الطلابي الصحرواي، ويقضون في السجن عقوبة سنتين سجنا نافذا، وذلك بعد صدور بعد الحكم النهائي في حقهم، من طرف محكمة الاستئناف بمراكش . وقد تم اعتقالهم في مدينتي سمارة و طانطان، وتم نقلهم بعد ذلك الى مراكش. ملف هؤلاء الطلبة لم يعد محليا، حيث وصل صداه الى مجموعة من المنظمات الحقوقية الدولية، التي تطالب المغرب في تقاريرها بإطلاق سراحهم. لكن السلطات تنفي عن هؤلاء صفة معتقلي رأي وتعتبرهم "مخربين، مارسوا العنف على موظفين عموميين، و أخلوا بالأمن العام".

اعتقال ثلاثة طلبة قاعديين بمراكش

رغم تعدد جلسات المحاكمة في حق الطلبة المعتقلين، خلال هذه السنة، إلا أن الصدام ما بين الدولة والفصائل الطلابية مازال مستمرا في جامعة مراكش، حيث اعتقلت القوات الأمنية ليلة الجمعة 16 أكتوبر سبعة طلبة من الفصيل القاعدي، على خلفية الأحداث التي عرفها الحي الجامعي بمراكش في ذلك اليوم، حين قام الطلبة بالتظاهر في الحي الجامعي مطالبين بإعادة زملاء لهم مطرودون من كلية الحقوق، إضافة إلى فتح الحي الجامعي في وجه الطلبة بعد حرمان العديد منهم، خاصة الجدد، من الولوج الحي الجامعي.

وتم اعتقال الطلبة بعد مداهمة منازلهم، في الأحياء المجاورة للحي الجامعي مما أضطرهم للنزول في اتجاه الحي الجامعي، لتعترض سبيلهم فرقة الدراجين بمعية عناصر الأمن، حيث دخلوا في مواجهة معهم، أدت إلى إصابة عدد من رجال الأمن، ليتم اعتقال "ثلاثة طلبة" .

كما عرفت المحكمة الإبتدائية باب دكالة نهاية الفصل الإبتدائي من فصول المحاكمة للطلبة المعتقلين: مجموعة "عبد الحق الطلحاوي"، حيث تمت محاكمة الطلبة بسنة ونصف سجنا نافذا: عبد الحق الطلحاوي 6 أشهر، يونس السالمي 6 أشهر، ناصر أحساين 6 أشهر، لينضافو إلى لائحة المعتقلين (مجموعة زهرة بودكور، ومجموعة جمال عصفوري بفاس).

الحبس النافذ لمدون ، وصاحب مقهى انترنيت

أصدرت المحكمة الابتدائية بكلميم حُكما بالسجن النافذ، ستة أشهر وغرامة مالية قدرها 500 درهم في حق المدون أبوبكر اليديب.

اعتُقل المدون بوبكر اليديب يوم الثلاثاء 26يناير في الساعة السادسة مساء، بعد أن كان مبحوثا عنه من قبل أجهزة الأمن منذ أحداث تغجيجت التي انتهت باعتقال ومحاكمة ثلاثة طلاب والمدون البشير حزام ومسير الانترنت عبد الله بوكفو.في جلسة الاستئناف تم الافراج عن الطلبة الثلاث و البشير حزام، فيما حكمت محكمة الاستئناف بتزنيت بثمانية أشهر في حق عبد الله بوكفو صاحب مقهى انترنت وغرامة 500 درهم.

أما التهم التي توبع من أجلها المعتقلون فهي كالتالي: إهانة موظفين أثناء قيامهم بعملهم، استعمال العنف والمشاركة فيه، التحريض على التمييز العنصري والكراهية، إضافة إلى نشر معلومات مزيفة تسيء على سمعة المغرب الحقوقية.

اندرجت التهمة الأخيرة، التي وُجهت حصريا لكل من المدون بوبكر اليديب ومسير الانترنت عبد الله بوكفو في إطار قانون الصحافة بينما اندرجت باقي التهم ضمن القانون الجنائي، وقانون التجمعات العامة كما تضمنتها محاضر الشرطة.

شكيب الخياري حقوقي في مواجهة بارونات المخدرات

صرح شكيب الخياري لوسائل إعلام أسبانية بما يلي: "هناك أشخاص يشتبه في تورطهم في شبكة لتهريب المخدرات، وقد تمكن بعضهم من احتلال مراكز مهمة في مؤسسات الدولة".

في 17 فبراير 2009 اعتُقل شكيب الخياري، رئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان، بتهمة "إهانة هيئات ومؤسسات للدولة". كان القاضي حسين جابر هو من أصدر حكما بالغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، في يونيو الماضي، والذي قضى بثلاث سنوات سجنا نافذا وغرامة 753.930 درهما، بعدها تم تأكيد نفس الحكم استئنافيا في حق الشاب الحقوقي.

يحظى شكيب بمساندة واسعة على الصعيد الدولي، وقد وصفت منظمة هيومان رايس ووتش محاكمته بأنها "تذكير قوي للتقدم غير الحثيث والمتقلب، بمجال حقوق الإنسان في المغرب".

شكيب الخياري معروف بأنشطته الحقوقية المختلفة، فهو مثلا ينتقد بشدة إساءة معاملة المهاجرين السريين، على ي قوات الأمن المغربية والأسبانية، على حد سواء، في حدود منطقة مليلية، وهي واحدة من العوامل التي تجعل من منطقة الريف قضية حساسة بالنسبة للمغرب.

تنقل شكيب بين سجون ،عكاشة ، و مكناس ليستقر به المقام بسجن تازة حيث يقضي عقوبة ثلاث سنوات سجنا نافذا.


الأربعاء، 24 فبراير، 2010

زهرة...21 شهرا خلف القضبان








زهرة الصغيرة ..ابنة 23 سنة ، أصغر إخوتها، نشأت في وسط تقدمي، تشربت بالفكر اليساري منذ طفولتها. اختارت صف الدفاع عن حق المغاربة في تعليم عمومي مجاني، فكان الثمن هو حريتها..
"مارسوا علي كل أشكال التعذيب ولم يرحموني الجلادون من داخل كوميسارية "جامع الفنا " بمراكش، فرغم أنني كنت حائض والدم يتقاطر على الأرض ليلتها”، هكذا روت زهرة بودكور في شهادتها التي نشرتها الصحف الوطنية.. زهرة بوذكور أصغر معتقلة سياسية بالمغرب وتعتبر المرأة الوحيدة المعتقلة مع مجموعة ما سمي بأحداث جامعة مراكش لسنة 2008. زهرة ” سعيدة المنبهي” الثانية، ابنة الشعب المغربي التي قال في حقها الفنان الساخر المغربي احمد السنوسي ” هكذا يكونوا بنات الشعب المغربي”. زهرة استرخصت حريتها و حياتها من أجل تحصين حق الشباب المغربي في تعليم عمومي، ديمقراطي، علمي و شعبي..فما كانت 46 يوما التي خاضت طيلتها إضرابها البطولي عن الطعام بمعية رفاقها إلا دليلا قاطعا على ما يمكن أن نقول عنه و يؤكده التاريخ ” كل شيء يهون من أجل المبدئية و القناعات و حب الوطن و العدالة و العدالة الاجتماعية". زهرة، فكر، عقل، ونضج يفوق بكثير سنها، وإخلاص حتى الشهادة لقضايا الشعب المغربي، مما حصنها وجعلها صامدة أكثر فأكثر، لأنها تعرف جيدا و متأكدة أنها معتقلة بفعل انتمائها السياسي، ولتشبتها بقناعتها الفكرية الحالمة بالتغيير من أجل مغرب آخر، أفضل بكثير ماهو عليه حال البلاد المحزن.. زهرة التي اختارت أن تكون يسارية، تدفع الآن ضريبة الاعتقال بعد أن عانت 14 شهرا بدون محاكمة صدر في حقها حكما قاسيا بسنتين نافذا، فقط لأنها خرجت في احتجاح طلابي بمراكش للمطالبة بمطالب اجتماعية تعتبر في الدول التي تحترم مواطنيها مطالب بدائية. زهرة التي اختارت الوطن عن الهجرة الشرعية وعن الدعارة، لم تجد اليوم إلا الاعتقال و التعذيب و المحاكمات المارطونية كأنها هي من زورت و ارتشت و اعتت فسادا في الوطن و العباد، والغريب في بلاد “الماروك” العجيبة أن المفسدين يصولون و يجولون أحرارا في ظل صمت مطبق للقضاء ، وعدم استقاليته بحكم أنه لازال يعيش على لغة التعليمات. زهرة .. الصغيرة التي تفيض حبا وإنسانية، زهرة التي لم تفارقها الابتسامة حتي وهي بزنزانتها في السجن، وبها تتسلح .. قضت لحدود الساعة واحدا وعشرون شهرا بالسجن رهينة غرفتها الضيقة المتسخة المملوءة بكل أشكال الحشرات.. زهرة … فضيحة الدولة المغربية في مجال حرية الرأي و التعبير، ستنضاف لفضيحة محاكمة شكيب الخياري والكثير من الفضائح الأخرى السابقة و اللاحقة، التي تزخر بها المملكة الشريفة في ظل العهد الجديد. آخر صرعة في جلسات التعذيب النفسي و الجسدي، خمسة أيام متواصلة و بدون انقطاع نهارا وليلا بكوميسارية جامع الفنا. زهرة .. فضيحة الدولة التي تتفنن في تلقين شعبها أنواع و أصناف التعذيب، من يرى الشمس ويتنفس الهواء مجانا يدفع ضريبة الجوع و القمع و لهيب الأسعار، ومن تحت الأرض وفي مخافر التعذيب يذوق أصنافا منه : الصعقات الكهربائية، الشيفون، الطيارة، القرعة، التهديد بالاغتصاب، الضرب بالقضبان الحديدية المخصصة للبناء، فلا عجب، ولم لا فالمغرب كل شيء فيه يصلح لكل شيء. حتى ساحة جامع الفنا التي تظهر في الحقيقة أنها مخصصة للترفيه وللسياحة، تحت سطحها بالضبط أناس تسلخ جلودهم بالسياط . ويتعرضون لكل اشكال التجويع و الرفس ومعاملة أٌقل ما يقال عنها متوحشة ، و هو ما قل نظيره في بلد آخر.

لماذا تم منع خالد كدار من السفر؟


الحكم الذي صدر في حق الصحافيين توفيق بوعشرين و خالد كدار كان بحال بحال في السورسي و الغرامة. لكن لماذا تم منع خالد كدار من السفر؟؟.

الحكم على كدار كان نهاية السنة الماضية، بأربع سنوات حبسا موقوف التنفيذ، رفقة مدير نشر "أخبار اليوم" توفيق بوعشرين، على خلفية نشر رسم كاريكاتوري عن زواج الأمير مولاي اسماعيل، هذا الأخير الذي تنازل عن التعويض الذي حكمت به المحكمة لصالحه، والمقدر ب3 ملايين .

الداخلية المغربية لم تجب الى الأن على الرسالة ديال محامي خالد كدار و الجمعية المغربية لحقوق الانسان. الظريف في هاد القصة ديال المنع من مغادرة التراب الوطني هو أنه سمحت السلطات المغربية اليوم لتوفيق بوعشرين بالسفر الى انجلترا؟؟واش الدولة المغربية ميزاجية الى هذا الحد؟؟

كان في وقت سابق جريد المساء المقربة من منير الماجيدي نشرت ان سبب المنع هو الحكم لي كان صدر في قضية الكاركاتير،لكن على ما يبدو فان المساء حاولت كالعادة تبرير المنع الغير القانوني لرسام الكاريكاتير خالد كدار.

و كنسولو رشيد نيني مادام توفيق بوعشرين سافر وهو محكوم بنفس المدة و الغرامة،اش بان لك ا رشيد نيني مبقاش الحكم هو السبب؟ حاول تسول لينا اميسيو نيني صديقك الماجيدي .راه نحن في حيرة من امرنا ؟.لكي نعرف سبب منع الدولة المغربية لمواطن من الحق في السفر و التجوال المكفول في كل القوانين الدولية للعلم فان كدار لم يصدر في حقه اي حكم قضائي يمنعه من مغادرة التراب الوطني؟

الثلاثاء، 23 فبراير، 2010

نعم لمحاسبة المتسببين في مأساة مسجد مكناس



كم هي مقززة وغريبة تصريحات وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية المغربي أحمد توفيق في برنامج حوار ليومه الثلاثاء 23 فبراير 2010 على شاشة القناة الاولى . أعتبر سعادة الوزير المعظم موت اكثر من 50 مغربي في مسجد مكناس قضاء و قدر..واش دبا هذا وزير ام دجال؟؟ هل سنحاسب القضاء و القدر؟ هل وزير عاقل في دولة تحترم مواطينيها، سيخالجه التصريح بمثل هذا الكلام.؟؟ و بالمغربية تمغربييت شكون نحاسبو دبا مادام الملك هو من عين هذا الوزير؟؟واش نقدرو نحاسبو الملك؟؟

ها علاش لازال لمطلب الملكية البرلمانية الشرعية. باش لي حصل يوقف امام العدالة، ماشي يقول لنا قضاء و قدر.

للمساهمة في الدفع بعملية التعجيل بمحاسبة المسؤولين عن جريمة الدولة في مكناس المرجو زيارة مجموعتنا على الفيس بوك:

http://www.facebook.com/reqs.php#!/group.php?v=info&ref=ts&gid=493581950555

علي عمار: الدولة فضلت عدم اعتقالي تفاديا للصدى الاعلامي


قال الصحافي علي عمار و احد المساهمين الثلاثة في تأسيس مجلة لوجورنال في حوارنا معه أن الدولة كانت لها نية مبيتة في اعدام لوجورنال، و كشف عن حيثيات اكراهه على المنفى في الديار الاسبانية، و أكد أن " جريدة المساء، بعد أن كانت تعرف بشعبويتها في الماضي، تجاوزت ذلك لتصبح الان أداة للبروباغاندا في أيادي المخزن" و أنه " بعد التقارب بين المساء و منير الماجيدي الذي تجلى في صفقة بيع لوسوار و إلغاء الغرامة التي كان رشيد النيني مطالبا بأدائها". في مايلي النص الكامل لحوارنا مع علي عمار.


حاوره: نجيب شوقي


ماهو السبب الذي جعلك تغادر المغرب و تختار المنفى الطوعي؟هل كنت تتعرض الى مضايقات في المغرب ؟

في بادئ الأمر لا بد من الإشارة أن اختيار المنفى لم يكن طوعيا، بل إن تمديد مسطرة التصفية القضائية للوجورنال إلى ممتلكاتي الشخصية (رصيدي البنكي و مقاولتي الشخصية) في ظرف ثلاثة أيام فقط، جردني من امكانية الإستمرار في العيش في المغرب. وبما أنني غير قادر على تسديد المبلغ المدان به، فإنني أصبحت معرضا للعقوبة الحبسية. رغم أن المعنيين بالأمر قد طعنوا في الحكم، إلا أنه جاء بصيغة التنفيذ الفوري. العقوبة الحبسية ليست مشكلة في حد ذاتها، ولكن بقائي في المغرب و حرماني من حريتي كان سيحول بيني و بين حقي في التحدث إلى وسائل الإعلام كي أوضح الطابع السياسي للقضية، و بالتالي الدفاع عن نفسي إزاء دعوى قضائية أبانت عن العديد من الهفوات. أما المضايقات الوحيدة التي تعرضت لها، فقد كانت نتيجة إصداري لكتاب "محمد السادس، سوء الفهم الكبير"، الذي تم منعه في المغرب، ووجدت نفسي من جراء ذلك في وسط زوبعة إعلامية و حملة تدليسية شنتها بعض الصحف المقربة من النظام.

هل تم فعلا الحجز على كل ممتلكاتك ؟ ولماذا سمحت لك السلطة بمغادرة المغرب علما أنه في حالة الحجز المالي يمنع على الشخص مغادرة البلد؟

لقد تم بالفعل الحجز على كل ما أملك، و أصبحت كل مداخيلي الراهنة و المستقبلية في ذمة الدولة. أما السماح لي بالخروج، فأعتقد أن السلطات قد فضلت أن تتركني أغادر التراب الوطني تفاديا للصدى الإعلامي الذي قد يحدثه اعتقالي. و الآن على كل حال، فان عودتي للمغرب ستعرضني للإعتقال في أي وقت أو للمنع من مغادرة التراب الوطني، بما أن النظام لم يتردد في فرض هاته العقوبة في حالات أخرى، كما هو الأمر حاليا مع رسام الكاريكاتير خالد كدار.

لماذا اخترت اسبانيا و لم تختر فرنسا رغم ان كتابك محمد السادس سوء الفهم الكبير الممنوع في المغرب تم طبعه بفرنسا ووزع بها. كما ورد في احدى الصحف اليومية من ان لك علاقات جيدة بفرنسا؟

توجهي إلى إسبانيا لم يكن انتقائيا، بل الظرفية هي التي فرضت ذلك. عندما تم إطلاق مسطرة التصفية القضائية ضدي، اتضح لي أن صلاحية التأشيرة الأوروبية لمدة ثلاث سنوات التي كانت السلطات الفرنسية قد منحتني إياها قد انتهت، و عليه فقد منحتني القنصلية الإسبانية تأشيرة استعجالية لمدة أربعة أيام كي أغادر المغرب على وجه السرعة.

هل فعلا عشت لايام بدون اوراق اقامة في مدريد؟

بمجرد وصولي إلى إسبانيا، منحتني الحكومة الإسبانية " رخصة إقامة مؤقتة لظروف استثنائية" لمدة ثلاثة أشهر، و هي الوثيقة نفسها التي منحتها لأميناتو حيدر.

من ساعدك على الحصول على الاقامة في اسبانيا؟

ساعدني على ذلك الفرع الإسباني لمنظمة مراسلين بلا حدود.

هل اختيارك المنفى الى اسبانيا رفقة بوبكر الجامعي جاء صدفة ام كان تنسيقا بينكما؟

الأمر جاء بمحض الصدفة، ولا مجال للمقارنة بين الحالتين. فأبوبكر لديه إقامة إسبانية بحكم أن زوجته إسبانية و أن عائلته مستقرة منذ مدة في مدينة مورسيا، أما أنا، فقد اضطررت لمغادرة المغرب حيث كنت أقيم.

هل اخترت العيش في اسبانيا ام هي مرحلة مؤقتة ستعود بعدها الى المغرب؟

إنني أنوي حاليا الإستقرار بفرنسا، فكما أشرت أعلاه، تم نشر كتابي بدار النشر كالمان ليفي الفرنسية و لدي علاقات كثيرة هنالك. أما العودة إلى المغرب، فأنا لم أختر أن أغادره يوما، بل اضطررت لذلك، و العودة ليست مطروحة الآن.

لنعد الى تفاصيل مجلة لوجورنال المثيرة للجدل ، لماذا تمت متابعتك رفقة بوبكر الجامعي ولم تتم متابعة المساهم الرئيسي فاضل العراقي؟

أولا، تجدر الإشارة إلى أن فاضل العراقي كان المساهم الرئيسي لشركة ميديا تروست المؤسسة للوجورنال التي تم الحجز عليها قضائيا سنة 2003، و منذ ذلك الحين، أصبحت الشركة المسيرة للوجورنال هي تريميديا، وفاضل العراقي هو المساهم الوحيد فيها. وبما أن مسطرة التصفية القضائية للأشخاص لا تخصني إلا أنا و أبو بكر الجامعي، فهذا يعني أنها قضية سياسية محضة لأنها لا تستهدف إلا الصحفيين.

هل هناك جهات معينة كانت وراء عدم متابعة فاضل العراقي ؟

لست مخولا للإجابة عن هذا السؤال. كل ما أستطيع أن أقوله، أن فاضل العراقي أيضا مهدد في أي وقت بتمديد المسطرة على ممتلكاته الشخصية.

جريدة المساء رفقة بعض الصحف الرسمية حاولت ان تجعل من قضية لوجورنال قضية ديون لم تؤدها لخزينة الدولة ماهو تعليقك؟

الجميع يعلم من يقف وراء خطاب مثل هذه الصحف، فجريدة المساء، على سبيل المثال، قد نشرت بعض فقرات الحكم قبل أن يتم النطق به. لا يخفى على متتبعي شأن الصحافة الوطنية أن جريدة المساء، بعد أن كانت تعرف بشعبويتها في الماضي، تجاوزت ذلك لتصبح الان أداة للبروباغاندا في أيادي المخزن، لا سيما بعد التقارب بينها و بين منير الماجيدي الذي يتجلى في صفقة بيع لوسوار و إلغاء الغرامة التي كان رشيد النيني مطالبا بها. أما فيما يتعلق بالديون، فبالفعل، تراكمت على لوجورنال ديون كثيرة لدى الدولة و الأبناك. لكن ما يجب الإنتباه إليه، أن تلك الديون (الضمان الإجتماعي و الخزينة العامة و مؤسسة وافا باي) تخص شركة ميديا تروست التي كانت مسؤولة عن إدارة لوجورنال منذ تأسيسه في 1997 و التي تمت تصفيتها قضائيا في 2003. و قد تم بيع أصول شركة ميديا تروست في المزاد العلني، مما يعني أن ملفها قد طوي قضائيا. أما شركة تريميديا التي تولت تسيير لوجورنال انطلاقا من 2003، فقد دخلت في مفاوضات مع دائنيها لتسوية وضعيتها، و الدليل على ذلك أنها أدت 3 مليون درهم لصندوق الضمان الإجتماعي و إدارة الضرائب سنة 2007، و ذلك رغم سياسة الخنق المالي الممارسة ضد لوجورنال و المتجلية في الغرامات الخيالية التي نطق بها القضاء ضده و مقاطعة المعلنين الإشهاريين له. الحكم القضائي بإغلاق لوجورنال و الذي يستند إلى حجة تداخل الذمم المالية بين شركتي ميديا تروست و تريميديا لا أساس له من الصحة. بل الواقع أنه حكم مفبرك لإيهام الرأي العام بأن لوجورنال شركة مفلسة ؤ أن النظام لا يد له في إغلاقها. و الدليل على أن اغتيال لوجورنال خطة سياسية بحتة، أن تلك الصحف التي تحدثت عنها لم تذكر أن صندوق الضمان الإجتماعي لم يطالب بالتصفية القضائية للوجورنال، الأمر الذي وضحه الصندوق في بيانه الصادر بتاريخ 4 فبراير 2010، و الذي يؤكد فيه أنه لم يطالب بتصفية تريميديا أو بالحجز على ممتلكاتي و ممتلكات بوبكر الجامعي. الحقيقة أن مسطرة الحجز على ممتلكاتنا (و هذا مذكور في الحكم القضائي) جاءت بطلب من شركة وافا باي، و هي فرع لبنك التجاري وافابنك الذي يسيره منير الماجيدي عبر الهولدينغ الملكي سيجير الذي يترأسه. و ما ينبغي ذكره هنا أن ميديا تروست كانت تدين لوافا باي بمبلغ 500000 درهم، و أنها محجوز عليها قضائيا، أي أنه لا يحق الحجز على الذمم المالية لمساهميها، و ذلك بعد أزيد من 7 سنوات.


هل اغتيال لوجورنال هو اعلان من طرف الدولة عن مرحلة جديدة؟

ما هو مؤكد، أن اغتيال لوجورنال يؤرخ لانتهاء مرحلة معينة. لقد كانت سنة 2009 سنة في غاية القسوة على الصحافة المستقلة، وربما هي السنة الأكثر عنفا في العشرية الأخيرة. و تتزامن هذه الفترة مع واقع سياسي جديد، ربما لم تنجح وسائل الإعلام في تصويره بالشكل المناسب، و هو خطة النظام غير المعلنة لإعادة هيكلة الحقل الإعلامي. تتبلور هذه الخطة في الحرب ضد الصحف القليلة التي تتمتع بمصداقية، و السيطرة على الحقل الصحفي من خلال شراء شركات التوزيع، و كذا خلق صحف متطفلة و منعدمة الخط التحريري، لا دور لها إلا التمهيد لنوايا النظام، مثل مجلة أكتيال التي يديرها أحد قدامى موظفي أونا و هو من المقربين من الماجيدي. من ناحية أخرى، لا زالت الدولة لم تمنح رخص إنشاء القنوات التلفزيونية الخاصة، بل ركزت جهودها على إنقاذ قناة ميدي 1 سات الفاشلة كي تصنع منها تلفزيونا للبروباغاندا يدفع ميزانيته المواطن المغربي. أخيرا، ماذا عن مراجعة قانون الصحافة التي كان من المفروض أن تتم منذ سنتين؟ إنه لمن المضحك أن تعلن الحكومة اليوم عن حوار وطني مع الصحافة، هذا يذكرني بالمشروع الذي اقترحه ادريس البصري في 1995. إن الحقبة التي ولد فيها لوجورنال قد ولت، و اغتياله اليوم يقهقرنا عشرات السنين إلى الوراء. و لعل النسق السياسي الذي تعرفه البلاد حاليا خير دليل على أننا لازلنا نقبع تحت غياهب أحادية الرأي.

كيف ترى تدخل الكاتب الخاص للملك منير الماجيدي في الحقل الاعلامي؟

هل ترى أمامك مجالا واحدا في المغرب لا يخضع للهيمنة الملكية؟ منذ اعتلائه على العرش، لم يترك محمد السادس مجالا واحدا إلا و وضع يده عليه : العمل الخيري، ثم حقوق الإنسان، ثم الإقتصاد و الأعمال، مرورا بالديبلوماسية و الحقل الديني و الثقافة و الرياضة و قضية الهويات الثقافية، و بالطبع السياسة. ها قد جاء دور الصحافة المستقلة، التي كانت تمثل قوة للمعارضة و ميدانا حرا للحوار المفتوح. منير الماجيدي ليس إلا الذراع المكلف بإسقاط آخر جيوب المقاومة. و أود هنا أن أعبر عن أسفي عندما أرى أن الصحافة المستقلة التي لا تزال على قيد الحياة لا تحلل بالشكل الكافي خطة الإباذة هذه.

هل يمكن ان يكون للمغاربة صحيفة مستقلة مثل لوجورنال في المستقبل؟

على عكس ما يتوهمه النظام المغربي، فإن الشعب المغربي لا ينقصه النضج. فكما بزغ لوجورنال في أواخر حكم الحسن الثاني، إنني على يقين أن تجارب أخرى ستظهر، ربما بأشكال أخرى و باستخدام التكنولوجيات الحديثة. و خير مؤشر على ما أقول، هو حيوية الصحافة المواطنة في المغرب التي نلمسها من خلال الشبكات الإجتماعية و المدونات. للأسف، لا يوجد نموذج اقتصادي ناجع إلى حد الآن في المغرب لبزوغ صحافة إلكترونية مستقلة حقيقية. الإنترنت يمثل الأمل الحقيقي لمهنة الصحافة في المغرب. على النظام أن يفهم أنه من المستحيل أن يكبح هذا التطور، و إن كان لا يزال يمارس القمع على المدونين.

هناك اخبار حول اقدامك على تأليف كتاب جديد، هل سيكون جريئا مثل "محمد السادس سوء الفهم الكبير"؟

الواقع أنني بصدد التهييء لمشروع كتاب جديد. لا أستطيع أن أفصح الآن عن محتواه لأنني لا زلت في طور مناقشته مع دار النشر. ما يمكنني أن أقوله أن الموضوع يتعلق بمشروعية الملكية المغربية و بعزوفها عن فتح الباب للديموقراطية.